
تقليل انبعاثات الكربون في مصانع أشباه الموصلات: لماذا يعمل التجفيف بالأشعة تحت الحمراء فعلاً؟
لنكن صادقين بخصوص مصانع أشباه الموصلات… ففواتير الطاقة مرتفعة للغاية. أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو عملية التجفيف. لفترة طويلة، كنا نعتمد على أفران التجفيف التقليدية، لكن إذا كنا نريد تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، فإن هذه الأفران لم تعد كافية.
هذا ليس مجرد مبادرة “خضراء” من قبل الشركات لجعل الكتيبات الترويجية تبدو أفضل… إنها مسألة أرقام حقيقية، وتحديداً كمية الطاقة المستخدمة لتجفيف كل رقاقة.
المنطق وراء استخدام الأشعة تحت الحمراء
عملية التجفيف بالهواء المُجهز تعتبر عملية مُهدرة للطاقة للغاية… فأنت تستخدم كمية كبيرة من الطاقة لتسخين الهواء داخل الغرفة، فقط لتجفيف سطح صغير من الرقاقة. إنها أشبه بتسخين المنزل بأكمله فقط لتسخين كوب من القهوة.
أما استخدام الأشعة تحت الحمراء، فهو يختلف تماماً… فبدلاً من تسخين الهواء، تذهب الطاقة مباشرة إلى سطح الرقاقة. إنها إشعاع، وليس تسخيناً عن طريق الهواء.
عند استخدام هذه الطريقة، تنخفض كمية الطاقة المستخدمة في عملية التجفيف بنسبة 40% إلى 60%. وعندما يقل استخدام الطاقة، يقل أيضاً انبعاثات الكربون. ببساطة.
كيفية تحقيق أفضل النتائج
لتحقيق هذه النتائج، يجب استخدام نظام ذو كثافة طاقة مناسبة… يجب أن يكون النظام قادراً على الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة في ثوانٍ معدودة. هذه السرعة هي السر في تحقيق أفضل النتائج… فهي تسمح باستخدام طاقة متقطعة بدلاً من استخدام طاقة مستمرة.
لكن يجب الحرص على عدم تحميل الجهاز بطاقة زائدة… فالمصابيح ذات الكثافة العالية تولد حرارة كبيرة. إذا لم تكن مراوح التبريد كافية، فإن درجة الحرارة سترتفع.
أنصح دائماً باستخدام أجهزة تحكم PID المتكاملة… فهي تساعد في الحفاظ على استقرار درجة الحرارة، وتمنع حدوث أي ضرر للرقاقات.
المزايا والعيوب
لا يمكنني القول إن هذه الطريقة سحرية… نعم، استخدام الأشعة تحت الحمراء أسرع، لكنه يتطلب دقة عالية في التنفيذ.
يجب أن تكون المصابيح موضوعة بدقة… فإذا كانت المصابيح غير موضوعة بشكل صحيح، فسيكون هناك مناطق باردة على سطح الرقاقة. ربما ستحتاج إلى وقت أطول لضبط الإعدادات مقارنة باستخدام أفران التجفيف التقليدية.
لكن بمجرد أن تتم ضبط الإعدادات بشكل صحيح، فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير، ولن يحتاج نظام التبريد في المصنع إلى بذل جهد كبير للحفاظ على برودة الغرفة.